دبي /مينانيوزواير/ — كهرباء دبي تدمج الذكاء الاصطناعي المساعد عبر عدد من منصاتها الرقمية، في خطوة جديدة تؤكد ريادة هيئة كهرباء ومياه دبي في تبني تقنيات المستقبل وتطوير الخدمات الحكومية الذكية وفق أعلى معايير الكفاءة والجودة والابتكار.

كهرباء دبي تدمج الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المتعاملين
ويشمل الدمج الموقع الالكتروني، والتطبيق الذكي، وتطبيق المكتب الذكي للموظفين، ولوحات البيانات، وعدداً من المنصات الداخلية الأخرى، مع تركيز أولي على تصميم الخدمات، وتجربة المتعامل الرقمية، ومراقبة جودة التجربة، ومركز التميز لاختبار الأنظمة الرقمية.
ويعزز هذا الإنجاز مكانة الهيئة ضمن الجهات الخدماتية السباقة عالمياً في التطبيق العملي المتقدم للذكاء الاصطناعي المُساعد، كما يعكس قدرة دبي على تحويل توجهات الذكاء الاصطناعي إلى حلول تشغيلية مباشرة تخدم المتعاملين وترفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لترسيخ ريادة دبي في الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل. وأكد أن الهيئة تواصل توظيف أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومتها الرقمية والتشغيلية، بما يدعم تحولها إلى مؤسسة خدماتية عالمية يكون الذكاء الاصطناعي جزءاً أصيلاً من بنيتها التشغيلية والخدمية.
وأضاف معاليه أن هذه الخطوة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في إعادة صياغة الخدمات الحكومية في عصر الذكاء الاصطناعي، من خلال الانتقال من نماذج التفاعل الرقمي التقليدية إلى منظومة خدمات متكاملة ومتصلة بمنصات الذكاء الاصطناعي العالمية، بما يرفع الكفاءة، ويسرع الإنجاز، ويحسن جودة التجربة الرقمية للمتعاملين والمعنيين.
وأكد معاليه أن الهيئة تواصل التوسع المدروس في هذه التقنيات وفق أعلى معايير الحوكمة والأمن والخصوصية، دعماً لمستهدفات استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031 ومئوية الإمارات 2071، وبما يعزز مكانة دبي نموذجاً عالمياً في الخدمات الحكومية الذكية والمستدامة.
وتأتي هذه الخطوة امتداداً لنهج هيئة كهرباء ومياه دبي الاستباقي في استشراف الأولويات الوطنية وترجمتها إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر في الخدمات والعمليات. فقد أسست الهيئة مبكراً البنية التقنية والرقمية اللازمة لهذا التحول، ما مكّنها من تفعيل قدرات الذكاء الاصطناعي المُساعد على عدد من المنصات ذات الأولوية فور الإعلان عن التوجهات الحكومية الجديدة.
وتعد الهيئة أول جهة حكومية في دولة الإمارات تعتمد تقنية «وكيل العمل المشترك – Copilot Cowork» ضمن منظومة Microsoft 365، بما يعزز توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد ذاتي التنفيذ والقيادة ضمن بيئة العمل المؤسسية. ويعكس هذا التوجه قدرة الهيئة على دمج التكنولوجيا الحديثة في العمليات اليومية للموظفين، بما يسرع إنجاز المهام، ويرفع جودة المخرجات، ويدعم الابتكار داخل بيئة العمل.
وأسهم الذكاء الاصطناعي المُساعد في دعم عمليات التصميم والبرمجة والتطوير للخدمات والمنصات الرقمية، بما يعزز كفاءة بناء نظام التصميم الخاص بالهيئة ويضمن تطوره المستمر. كما يتيح توليد النماذج الرقمية، ورصد أي انحرافات عن المعايير المعتمدة، ما أدى إلى خفض الوقت اللازم لإنتاج المكونات الرقمية، وتحسين اتساق التصاميم عبر الواجهات الرقمية بنسبة 80%.
ويشكل هذا التحسن نقلة مهمة في تجربة المتعامل، إذ أصبحت الخدمات الرقمية أكثر اتساقاً وسهولة ووضوحاً، بما يقلل الوقت والجهد ويرفع مستوى الرضا. كما يدعم ذلك توجه دبي نحو خدمات رقمية استباقية وسلسة تواكب احتياجات الأفراد والشركات والمؤسسات.
وكانت الهيئة قد أطلقت موظفها الافتراضي «رمّاس» المدعوم بالذكاء الاصطناعي عام 2017، في خطوة سباقة عززت مكانتها بين المؤسسات الرائدة عالمياً في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المتعاملين. ويعتمد «رمّاس جي بي تي 4o»، الذي أُصدر في فبراير 2025، على أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي لتوليد استجابات في الوقت الفعلي، من خلال استخراج المعلومات ذات الصلة مباشرة من موقع الهيئة الاكتروني.
وكانت هيئة كهرباء ومياه دبي أول مؤسسة خدماتية على مستوى العالم وأول مؤسسة حكومية في دولة الإمارات تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي للتفاعل مع المتعاملين والرد على استفساراتهم. ومنذ إطلاق «رمّاس» في عام 2017 وحتى منتصف يونيو 2026، أجاب الموظف الافتراضي على أكثر من 13 مليون استفسار عبر قنوات التواصل المختلفة التي توفرها الهيئة.
وفي مركز التميز لاختبار الأنظمة الرقمية، عززت الهيئة استخدام الذكاء الاصطناعي المُساعد في إعداد خطط وحالات الاختبار ومصفوفات تتبع المتطلبات، إضافة إلى تنفيذ الاختبارات آلياً وإصدار التقارير التنفيذية. ويغطي هذا التوظيف مختلف أنواع الاختبارات الرقمية، بما في ذلك الأداء، والأمن، والتوافق، وإمكانية الوصول، والتكامل، والقبول.
وأسهم هذا التوجه في تحسين كفاءة التحقق من الاختبارات الرقمية بنحو 85%، وتوسيع نطاق تغطية الاختبارات المؤتمتة، وتعزيز جودة القنوات الرقمية بنسبة تصل إلى 93%. وتعد هذه النتائج مؤشراً عملياً على قدرة الذكاء الاصطناعي على رفع جودة الخدمات الرقمية، وتقليل الأخطاء، وتسريع دورات التطوير، وتعزيز ثقة المتعاملين في القنوات الذكية.
وتؤكد هذه المبادرات أن هيئة كهرباء ومياه دبي لا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة تقنية فقط، بل بوصفه ركيزة تشغيلية واستراتيجية لإعادة تصميم الخدمات وتحسين الأداء ورفع الإنتاجية. كما يعكس هذا النهج التزام دبي ببناء نموذج حكومي متقدم يعتمد على البيانات، والأتمتة، والتجربة الرقمية الذكية، بما يدعم تنافسية الإمارة عالمياً.
ومع استمرار توسع الهيئة في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن مختلف عملياتها، تترسخ مكانتها نموذجاً عالمياً في التحول الرقمي المستدام، ومؤسسة رائدة في تقديم خدمات ذكية عالية الجودة تلبي تطلعات المتعاملين وتدعم رؤية دبي لمستقبل أكثر ابتكاراً وكفاءة واستدامة.
